جلال الدين الرومي
184
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
1690 - فانظر إلى أولئك الذين أبصروا العاقبة ، إنهم حسرة للأرواح وحسد للعيون . - وانظر إلى أولئك الذين نظروا إلى الحال ( الحاضرة ) . إنهم فاسدو الباطن ، قطعوا رؤوسهم عن الحقيقة . - وعند الناظر للحال الحاضرة الذين هو في جهل وشك ، فيكون الصبح الصادق والصبح الكاذب سيين . - والصبح الكاذب قد أذهب أدراج رياح الهلاك ، مئات الآلاف من القوافل أيها الفتى . « 1 » - ولا يوجد حال حاضر لا يكون ملقيا ( بالمرء ) في الخطأ ، وويل لتلك الروح التي لا يكون لها محك ومقراض . « 2 » زجر المدعى عن الدعوى وأمره بالمتابعة 1695 - لقد قال أبو مسيلمة ( الكذاب ) : إنني أنا أحمد ، ولقد قضيت على دين محمد بحولى وطولى . - فقل لأبى مسيلمة . . كفاك بطرا ، ولا تكن مغرورا بالبداية بل انظر إلى العاقبة . - ولا تقم بهذه الزعامة من أجل جمع ( المال والجاه ) ، بل كن تابعاً ليكون شمع ( الدين الحق ) في مقدمة ( الركب ) . - فإن هذا الشمع يبدي المقصد وكأنه القمر ، ( ويبين ) أيوجد جب في هذه الناحية أم أنه الفخ نفسه .
--> ( 1 ) ج / 10 - 259 فاطلب الصبح الصادق أيها العزيز ، حتى تصبح من صدقه صاحب تمييز . ( 2 ) هنا بيت زائد في نسخة جعفري ( ج - 10 / 259 ) لكنه يبدو وخارج السياق : - وعد نحو الغلام وكتابه ، فإنه يكتب خطابا جيدا يرسله للملك .